<bgsound src="http://www.mansourweb.net/saintcharbel/hymnsmp3/26-Nizar-3/05.mp3" loop=true>
 كنيسة مار شربل في عمان   |   الكنيسة المارونية   |   قديسين يحتذى بهم   |    طلبات    |    ظهورات العذراء    |

المركز الماروني
المشاريع والتبرعات
للإتصال والمشاركة
توقيت القداديس
القديس شربل
رسالة اليوم
إنجيل اليوم
تأملات اليوم
قديس اليوم
عظة الأحد
صلاة الأسبوع
مقالات أسبوعية
قصة الأسبوع
صلوات مختلفة
 السنة الطقسية
العقائد المريمية
تساعيات
السبحة الوردية
الرحمة الإلهية
مزامير
تراتيل
قصة الصليب
أخبار كنسيّة
المجمع البطريركي
مكتبة الفيديو
المطران بشارة الراعي
موسوعة الكتاب المقدس
الآثار المسيحية
ركن الأطفال
خلفيات للحاسوب
سجل الزيارات



   بعد صلب المسيح وقيامته قام يهود متعصبون بردم قبر المخلص ودفن الصلبان الثلاثة (صليب المسيح وصليبا اللصين اليميني واليساري) لإخفاء معالمه نظراًَ للمعجزات التي كانت تحدث بجوار القبر. فاختفى اثر الصليب مذ ذاك ولمدة تناهز قرنين من الزمان. وفي مطلع القرن الرابع ظهر الصليب في السماء لقسطنطين الكبير (القائد الروماني) في حربه ضد أعدائه قبل المعركة الكبيرة، محاطاً بهذه الكلمات باحرف بارزة من النور: "بهذه العلامة تغلب" فجعل من الصليب راية تخفق على كل راية وعَلَم، وخاض المعركة وانتصر على عدوه, فآمن بالمسيح هو وجنوده. ولما اصبح قسطنطين امبراطوراً على اوروبا بعث الكنيسة من ظلمة الدياميس، وأمر بهدم معابد الاصنام وشيد مكانها الكنائس. وهكذا تحولت روما في القرن الرابع من عبادة الأصنام إلى الديانة المسيحيّة. بعدها نذرت امه القديسة هيلانه ان تذهب الى اورشليم لنوال بركة الاراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة. فامرت بتنقيب المكان بحثاً عن الصليب المقدّس، وتم العثور على ٣ صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، اقترح القديس كيرلس بطريرك اورشليم بان يختبروا فاعلية الصليب على ميّتٍ كان أهله يسيرون حاملينه في جنازة لدفنه. فوضوعوا عليه احد الصلبان فلم يحدث شيء، وهكذا مع الثاني، وعند الصليب الاخير قام الميت ومجد الله، وبذلك توصلوا الى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح.
   اما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب (في بلاد المشرق) فأصلها: ان فِرقَ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب كانت قد اتفقت على اشارة وهي اضرام النار في حال وجَدَت إحداها عود الصليب. وهكذا اضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة ايجاد عود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم. كما أمر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، (وتسمى باللغات الغربية بأسم كنيسة القبر ايضاً) وهي لا تزال موجودة الى يومنا هذا. (وقد استغرق احتفال التدشين مدة يومين متتاليين في ١٣ و ١٤ ايلول سنة ٣٣٥ في نفس ايام اكتشاف الصليب).
   ويُذكر أنّ جمعاً غفيراً من الرهبان قد حضر حفل التدشين هذا، قادمين من بين بلاد ما بين النهرين ومن سوريا ومصر وأقاليم اخرى، ومابين ٤۰ الى ٥۰ اسقفاً. لابل ان هناك من ذهب الى القول بان حضور الاحتفال كان إلزاميّاً والتخلف عنه كان بمثابة خطيئة جسيمة... اما في القرن السابع فقد حدث وان دخلت جيوش كسرى ملك الفرس الى اورشليم، وتم  أسر الالوف من المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، وأضرمت النار في كنيسة القيامة والكنائس الاخرى بتحريض من اليهود القاطنين في اورشليم، ونجا الصليب المكرم من النار بهمّة المؤمن يزدين، لكنهم اخذوه غنيمة مع جملة ما اخذوا من اموال وذهب ونفائس الى الخزانة الملكية. وبقي الصليب في بلاد فارس حوالي ١٤ سنة. ولما انتصر هرقل الملك اليوناني على الفرس، تمكن من استرداد ذخيرة عود الصليب ايضا وكان ذلك سنة ٦٢٨. فاتى الى القسطنطينية التي خرجت بكل ما فيها الى استقباله بالمصابيح وتراتيل النصر والابتهاج.

   وعندما حاول إعادة الصليب إلى أورشليم من جديد ضمن موكب مهيب, توقف الملك فجأة, عاجزا عن التقدم. سأل البطرك الذي كان مع الموكب آنذاك عن السبب. فأجاب: عندما حمل يسوع صليبه كان مكللا بالشوك, ولابسا ثيابا رثة, حافي القدمين. أما أنت يا جلالة الملك فجئت تحمل الصليب بالزي الملكي والتاج المرصّع بالجواهر. فما كان من الملك إلا أن استبدل هدومه بأخرى بالية على مثال المسيح, وخلع تاجه الملوكيّ ونعليه, وعاد فحمل الصليب, إلى أن استطاع من التقدم وإعادته إلى أورشليم. ومنذ ذلك الحين بقي الصليب في اورشليم, فيما تعاقبت الأزمان، قطّع الملوك والامراء والمؤمنين المسيحيين أجزاء من الصليب المقدس للاحتفاظ بها كبركة لهم ولبيوتهم وممالكهم. وهكذا لم يتبقَ في يومنا هذا من خشبة عود الصليب الاصلية الا قطعتان، الاولى لا تزال في اورشليم، والثانية في كنيسة الصليب المقدس في روما، وهي معروضة امام الناس للزيارة، لكنها معزولة تماما بالزجاج لمنع المتطفلين من الحاق اي ضرر بها.

 
 
 الصفحة الرئيسية