|
|
تذكار
مار سابا |
|
٥/ كانون أول
|
|
ولد في مدينة مولاتا من اقليم
الكابادوك. وكان أبواه يوحنا وصوفيا يجمعان إلى ثروة المال غنى التقوى الصحيحة.
فنشأ سابا على حبّ الفضيلة, وما شبّ حتى عاف الدنيا وضوضاءها وانحاز إلى أحد
الأديار, حيث انكبّ على ممارسة الصلاة والتأمل, متساميا بالفضائل. |
|
ثم جاء إلى أورشليم, وزار الأماكن
المقدسة, ودخل دير القديس افتيموس, فقبله بملء الرضا, وسار في طريق الكمال
المسيحي بخطى جبارة متفوقا على الجميع, ولا سيّما بتواضعه العميق. |
|
ثم طلب الإنفراد في منسك قام
فيه ببالغ أنواع التقشف, مثابرا على التأمل وتلاوة المزامير. وكان يحيك السلال
ليعيش من ثمنها, وما زاد عنه يتصدّق به على الفقراء. فأقبل عليه الرهبان
والنساك يسترشدونه, فأنشأ لهم المناسك. وبلغ عدد تلاميذه مئة وخمسين ناسكا.
ولما تكاثر عدد النساك, شيّد لهم ديرا وتولى ادارتهم, مشددا
على حفظ القوانين
والنظام, حيث سار أمامهم مثالا في جميع الواجبات. فرسمه سالستوس بطريرك أورشليم
كاهنا وأقامه عليهم رئيسا. |
|
في هذه الأثناء, أتته أمه, بعد وفاة
أبيه, تحمل إليه أموالا كثيرة, فقبلها وبنى لها ديرا حيث قضت أيامها وتوفيت
بنسمة القداسة. وأنشأ بتلك الأموال مستشفى للمرضى ومضافة للزوار قرب الدير. |
|
وقد أرسله البطريرك إلى الملك
انسطاسيوس على رأس وفد, وزوّده برسائل الإستغاثة. فلما قرأها الملك, ونظر إلى
ما كان عليه ذلك الراهب القديس من مهابة ووقار, رغم ظاهره الحقير, بالغ في
إكرامه ورضي عن البطريرك, ورفع الجور والإضطهاد. |
|
وعند انحباس المطر في فلسطين
نحو خمس سنوات, جمع سابا رهبانه وصلوا إلى الله, فجادت السماء بمطر غزير. |
|
وقد كلفه البطريرك بالذهاب مرة
ثانية إلى القسطنطينية, عند الملك يوستينياس للدفاع عن المسيحيين. فأوقف الملك
على الحقيقة, فهدأ غضبه وجاد بالمال عليه, فوزّعه على الفقراء. ثم عاد إلى ديره
وما لبث أن رقد بالرب سنة ٥٣٢ بين رهبانه, بعد أن أوصاهم بالمحبة وحفظ
القوانين. |
|
صلاته معنا. آمين.
|
|
|
|
|
|
|
|